الشيخ المفيد

287

الإرشاد

صاحبك من صاحبه ، دق الله بينكما عطر منشم ( 1 ) " ( 2 ) . فصل وروى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة ، عن ابن عباس قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالرحبة ، فذكرت الخلافة وتقدم من تقدم عليه فيها فتنفس الصعداء ثم قال : " أم والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، لكني سدلت دونها ثوبا ، وطويت دونها ( 3 ) كشحا ( 4 ) ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ( 5 ) ، أو أصبر على طخية ( 6 ) عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ( 7 ) ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت الصبر على

--> ( 1 ) منشم : اسم امرأة عطارة كانت بمكة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، فتشاءموا به . " الصحاح - نشم - 5 : 2041 " وذكر الميداني في مجمع الأمثال أقوال أخر ، فراجع 1 : 381 حرف الشين . ( 2 ) ذكره المصنف في الجمل : 61 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 351 . ( 3 ) في هامش " ش " : عنها . ( 4 ) طوى كشحه على الأمر : إذا أضمره وستره " مجمع البحرين - كشح - 2 : 407 " . ( 5 ) الجذاء : المقطوعة . " الصحاح - جذء - 2 : 561 " . ( 6 ) الطخية : الظلمة . " لسان العرب - طخا - 15 : 5 " . ( 7 ) في " ش " و " ح " : يرضع فيها الصغير ، ويدب فيها الكبير ، وفي " م " وهامش " ش " : يهرم فيها الصغير ويشيب فيها الكبير . وما أثبتناه من نسخة العلامة المجلسي في البحار ؟ بقية المصادر .